نائلة عطار تسعى إلى التوعية الانتخابية في السعودية
1
point

قبل إنتخابات 10 أكتور 2009 لغرفة جدة للتجارة إستضافات ورشة عمل في شهر يونيو لمدة ستة أيام لتركيزعلي الوعي الإنتخابي و إعداد البرنامج الذي صممته و نظمته الدكتورة نائلة عطار. في هذا الحديث الصحفي مع أصوات، الدكتورة عطار تصف تجربتها في تصميم وحشد التأييد للبرنامج. الدكتورة عطار عضو في غرفة جدة للتجارة، و المديرة العامة مع إستشارية، و زوجة و أم لستة أطفال.

صفي لنا برنامج التوعية الإنتخابية. كيف تم إنشائه،و لماذا؟

بصفتي كاتبة في جريدة يومية (الاقتصادية سابقاً وعكاظ حالياً) وبما أني عضو في الغرفة التجارية بجدة وسيدة أعمال شريكة في شركة العائلة لخدمات العمرة ادارة الفنادق ولدي مكتب خاص باسمي للاستشارات الادارية والاقتصادية واعمل في عدة برامج تطوعية مع الغرفة كعضو في لجنة المكاتب الاستشارية و التي تمثل مصالح قطاع المكاتب الاستشارية في مدينة جدة و بمشاركة هذه اللجنة قمت بتنظيم البرنامج للتوعية في ثقافة الانتخابات للمجتمع ككل نساءً ورجالاً بسبب ان هذه الثقافة جديدة على المجتمع كله . و بدأ برنامج التوعية الانتخابية بعد الاستفادة من برنامج أكاديمية القيادة الذي قدمته لنا NDI كمجموعة سيدات سعوديات وبعرض الفكرة على أحد اعضاء مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية بمناسبة انتخابات مجلس الإدارة بالغرفة للدورة العشرين ، اللذين شجعوها جداً. لممارسة تجرية الانتخابات لتوعية و تأهيل المرشحين والناخبين والمواطنين لدخول الإنتخابات القادمة بموضوعية وإحترافية كمسئولية وطنية لجميع فئات المجتمع


ماهي بعض الصعوبات والفرص التي أعترضتك خلال هذا البرنامج؟

لقد قمت بالتخطيط و الإعداد لهذا البرنامج لمدة 6 أشهر وحتى نحصل على التصريح الرسمي لتنفيذه ، وقبل موعد التنفيذ بستة اسابيع فقط جائت الموافقة الرسمية لأنه يعتبر الأول من نوعه على مستوى المملكة ، فكانت المهمة الصعبة إيجاد رعاية مالية لتنفيذ البرنامج حيث قامت الغرفة التجارية بتكفل ببعض المصروفات كإستضافة البرنامج في نفس موقع الغرفة وكذلك استضافة المتحدثين لكن لازالت هناك العديد من المصروفات الأخرى التي دفعتها من جيبي الخاص لإتمام البرنامج الذي صممت على اتمامه حتى بدون وجود رعاية مالية له ، وبهذه المناسبة اشكر كل من وقف معي ودعمني في اتمام البرنامج وهي جهات مذكورة في تقرير البرنامج.


كيف كان رد فعل القيادات على مستوى المنطقة و مستوى الدولة؟

كان يوجد تشجيع و دعم كبير من جميع القيادات لتنفيذ البرنامج للأسباب التالية :
1- عند التخطيط للبرنامج تم اختيار جميع المشاركين من المتحدثين و المتحدثات المدربين و المدربات من داخل المملكة ومن الإمارات فكان البرنامج وطني لا يوجد اي تأثير من اي دولة خارجية مع التأكد من كفاءة المشاركين في تقديم البرنامج ، لذا كان البرنامج تجربة سعودية وليس تجربة غربية .
2- لم يكن البرنامج متضمن اي مطالبات سياسية بل هو مجرد معلومات للتوعية من تجارب الانتخابات السابقة في المملكة وتأهيل بمهارات عامة وتزويد المشاركين و المشاركات بقوانين الوزارة و قوانين الغرفة التجارية الخاصة بالانتخابات .
3- تلقيت عدة اتصالات من عدة غرف تجارية سعودية من مختلف المناطق ترغب بتطبيق البرنامج في منطقتها لكن مجلس الغرف السعودية الذي تتبعه 17 غرفة تجارية على مستوى الدولة نبنى تطبيقه اولاً وهذا تشجيع ومباركة من القطاع الخاص .
4- طلب المشرفين على الانتخابات من وزارة التجارة مساعدتي ودعمي لسيدات الأعمال المرشحات في الانتخابات الأخيرة بغرفة جدة ، وهذه إشارة صريحة من الجهات الرسمية الحكومية بأهمية البرنامج .


كيف كانت ردة فعل الشباب؟

لم يكن حضور الشباب سن 18-30 سنة كبير فللأسف موعد البرنامج كان في نفس موعد امتحانات نهاية السنة الدراسية في الجامعات و المعاهد لذا كان الحضور ضعيف ، لكن يوجد توجه رسمي لتطبيق الانتخابات الطلابية في الجامعات ومن الممكن استثمار البرنامج مستقبلاً في الجامعات .

ماهي مشاريعك المستقبلية؟

• مشاريعي المستقبلية الاستفادة من البرنامج على المستوى الوطني و المطالبة مع المؤيدين و المؤيدات في حملة منظمة ان يكون اعضاء المجالس الوطنية منتخبين وليس معينون فقط من جانب الدولة على ان يتم اختيار الأشخاص الأكثر كفاءة للقيادة من الرجال و النساء. وعندها ستظهر أهمية مثل هذا البرنامج
• و أعمل حالياً على انشاء حملات مساندة للنساء المرشحات للفوز بعدة مقاعد في الانتخابات القادمة ، فبسبب قوانين وزارة التجارة الجديدة، اصبحت المنافسة قوية جدا و احتمال فوز النساء ضعيف جداً ولابد من انشاء شبكات مساندة سريعاً لضمان فوز عدد 2 من النساء على الأقل ، حيث جائني تلميح من مصادر رسمية انه في حالة فوز 2 من النساء في الانتخابات ستقوم الوزارة بتعيين نفس العدد . و أبحث عن جهة داعمة لذلك .


كيف توفقي ما بين حياتك المدنية و العائلية؟ كيف كانت ردة فعل عائلتك على جهودك في هدّا البرنامج؟

أحاول التوفيق بين حياتي العملية و الشخصية ولكن احياناً تكون راحتي وصحتي هي الثمن المطلوب واعتدت العمل تحت الضغوط التي تحفزني للإنجاز .
الحمدلله عائلتي كلها مساندة خاصة زوجي و أبنائي الذين حضروا جزء كبير من البرنامج و أخي و اختي و أمي و الجميع كانوا فخورين بي وشجعوني و ساندوني وكذلك الأهل من الأعمام و العمات و الصديقات ،
لكن الذي اثلج قلبي حقاً ان عدد المرشحين في هذه الانتخابات 68 رجلاً وامرأة حوالي 14 منهم حضروا البرنامج واستفادوا منه جدا فكان هذه اكبر مكافأة حققها البرنامج..


هل لديك من رسالة تريدين أن تبعثين بما الى المرأة السعودية؟

المرأة السعودية تعيش في مجتمع ملئ بالتناقضات بسبب خصوصية وضع المملكة العربية السعودية كدولة موطن للحرمين الشريفين و الإسلام الذي سيء استخدامه من قبل بعض الفئات ضد المرأة السعودية خاصة و المسلمة عامة بينما ديننا الاسلامي برئ من افعالهم ، وبين التطورات والضغوط الدولية التي تمارس على المملكة . لكن لاشك انه خلال الخمس سنوات الأخيرة تم الكثير من التغييرات التي ساندت مسيرة المرأة السعودية و بمباركة القيادة العليا للدولة .
لذلك هي تحت الميكروسكوب محلياً ودولياً لذا عليها ان تكون مسئولة فهي تمثل كل امرأة سعودية إعلامياً لكن حياتها الشخصية تستطيع ممارستها بحرية مسئولة لتغيير الصورة المشوهة عن المرأة السعودية التي قد تنشر في الإعلام الغربي والعربي ، وكذلك لتثبيت دورها كعضو فعال في المجتمع أهميتها مماثلة للرجل لذلك عليها مراعاة الأمور التالية :
• على المرأة السعودية العمل على تطوير قدراتها ومهارتها الادارية و المالية و القيادية والإنسانية .
• عليها التعلم وممارسة كيفية بناء شبكات مساندة ودعم من الأهل و ألاصدقاء و المجتمع وذلك لايأتي بدون تقديم ومشاركة الخدمات للاخرين .
• عليها تحديد أهدافها و التخطيط للمستقبل جيدا ومعرفة الوسائل التي تحقق هذه الأهداف.
• من المفضل ان تهتم و التركيز على قضية او قضيتين او ثلاث فقط ،وعدم تشتيت جهودها ومواردها و قدراتها في عدة مجالات بعيدة عن مجال تخصصها
• عليها المشاركة بفعالية وصدق في قضايا المجتمع للمرأة و بصفة عامة وليس ققط في شئون المرأة وحمل راية المرأة السعودية لتطوير وتنمية المجتمع وليس لمساعدة المرأة فقط ، لأن النصف الآخر من المجتمع هم أزواجنا و أبنائنا و اخواننا وزملائنا ، حيث توجد حساسية مجتمعية من بروز حركة نسائية تحريرية
فمن تجربة شخصية المرأة في مجتمعنا لاتستطيع النجاح و تحقيق أهدافها بدون الرجل مهما كان لديها من قوة وسلطة ومال .