المرأة والاستحقاقات الانتخابية المقبلة:
نجيمة طايطاي غزالي
وزيرة سابقة، نائبة برلمانية
تمثل النساء ما يفوق 51 % من ساكنة المغرب أي ما يفوق قليلا نسبة الرجال. ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نعالج قضية انخراط المرأة في المجهود التنموي كضرورة حتمية بعيدا عن الخطابات الديماغوجية والمناسباتية ومن ثم فإن الأخذ بيوم 8 مارس كيوم للمرأة وتسليط الأضواء على الحالة المتدنية التي توجد فيها المرأة بهذه المناسبة ليذكرني بالمناظرات والندوات التي درجنا على تنظيمها بانتظام مع ما يستدعي ذلك من إهدار للمال العام وللطاقات الفردية لنحصد كما هائلا من التوصيات تبقى حبرا على ورق أوشبكة من العلاقات الفردية نستعملها لأغراضنا الشخصية ، ففي اعتقادي الشخصي، يجب على المرأة أن تناضل من أجل تمثيليتها طيلة أيام السنة وبدون هوادة، وربما قد يكون مفيدا لنا كنساء أن ندير ظهورنا إلى يوم 8 مارس أو أن نعلنه يوم حداد، لا نقوم فيه بأي نشاط كيفما كان نوعه، تعبيرا منا على رفضنا لأن تصبح قضيتنا قضية أقليات. فالجسم وحدة متكاملة، لكل عضو وظيفته، وتعثر أحد الأعضاء في أداء وظيفته يؤدي إلى تقهقر وتدني مردودية بقية الأعضاء إلى حد الوصول لدرجة الشلل.
وإذا رجعنا إلى الدستور المغربي، نجده يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن المرأة والرجل متساويين أمام القانون ويتمتعان بنفس الحقوق السياسية والمدنية ولهم نفس الحظوظ لولوج الوظيفة العمومية وسوق التشغيل كما لهم نفس الحقوق في التعليم والصحة… وشغل المناصب العليا التي تعتمد على الكفاءة ليس إلا.
فإذا كانت المرأة تلعب دورا متزايد الأهمية كما وكيفا في المجتمع المدني، فإنها تكاد تكون مغيبة في المجال السياسي، وهذه مسألة لم يعد من الممكن السكوت عنها بحجة أن المرأة تعزف عن الخوض في السياسة، ولنا أن نتساءل لماذا تنفر النساء من العمل السياسي؟ ولماذا توجد قلة منهن فقط يتقدمن إلى الاستحقاقات التشريعية أو الانتخابات الجماعية؟ ولماذا يجدن أنفسهن أقلية قليلة داخل الأحزاب؟ هناك أسباب متعددة أدت إلى هذه النتيجة نورد البعض منها :
1- أن المشهد السياسي بوجهه الحالي المتميز بالصراع حول النفوذ ودوائر التأثير، يجعل المرأة تنفر من هذا السلوك الذي ينتمي إلى قرون بائدة ولا يسهم بالكيفية المثلى في تدبير الشأن العام.
2- أضف إلى ذلك أن أعباء الواجبات المنزلية غير المقتسمة مع الرجل تثقل كاهل المرأة، خاصة إذا كانت تشتغل خارج البيت، وهنا يكمن أول وجه من أوجه التمايزفي نظرنا، فالمرأة تنتج أكبر قدر ممكن من العمل في المجتمع، سواء في الحواضر أو في البوادي، لكن دون أن يكون لها نفس الوقع في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ناهيك عن المجالات السياسية.
3- بالإضافة إلى ما سبق، يجب أن نتفطن إلى أن العقليات لازالت لم تتطور بالقدر الكافي، فقد ربى المجتمع في المرأة إحساسا بالنقص يجعلها دائما وبصفة تكاد تكون آلية تتموقع في مجالات معينة دون سواها، كالتعليم والصحة ونجدها تصغر من شأنها في باقي المجالات
4- أن العقلية الرجولية المؤطرة والمؤثرة في المجتمع، لا زالت لم تعترف للمرأة بكل كفاءاتها حتى وإن كانت تحاول ظاهريا إثبات عكس ما تبطنه، ألم نسمع منذ سنوات بمناسبة بروز مشكلة بطالة حاملي الشهادات العليا، بعض الإصوات تنادي بضرورة إعطاء الأسبقية في التوظيف إلى حاملي الشهادات من بين الذكور لحل أزمة البطالة، وبالتالي إقصاء زميلاتهن من هذا الحق الدستوري بحجة أنهن سيتزوجن ويقمن أسرا، وكأن ذلك امتياز يحسدن عليه أو كأن المرأة خلقت فقط لتتزوج . فما دام المجتمع يروج لمقولة أن "مجال المرأة هو بيتها"، فإننا سنكون بعيدين على إنصاف المرأة في أبسط حقوقها…وهذا يتنافى مع روح المساواة التي يقرها الدستور.
وإذا ابتعدنا عن مسألة التشغيل وولجنا المجال السياسي، فإننا نلاحظ نفس النظرة التحقيرية للمرأة من طرف المتحزبين والمهتمين بالفعل السياسي، وهنا يكون الظلم أشد وقعا، بالنظر إلى أن الأحزاب مطالبة بتأطير المواطنين، فكيف لها ذلك ونسبة مهمة من المنخرطين فيها من الذكور، ينكرون على المرأة جدارتها وأهليتها لتحمل نفس المسؤوليات التي يتحملونها هم أنفسهم. فعندما يتعلق الأمر بالترشيحات مثلا، يعتبر الرجل نفسه أكثر ضرورة من المرأة حتى وإن كان تكوينهما وكفاءتها متساويين. وقد يقول قائل، ماذا ستجني السياسة من وراء انخراط المزيد من النساء في العمل السياسي؟
إن المسألة في نظرنا لا تتعلق بجنس المنخرط بقدر ما تتعلق بالأفكار وبالحساسيات التي يحملها. فالمرأة التي تنخرط في الحزب وتتقدم للاستحقاق، تفعل ذلك من منطلق مرجعية وأرضية الحزب الاديولوجية وليس كامرأة في مواجهة رجل، لكنها في نفس الآن تترجم هذه المرجعية على أرض الواقع بأسلوب مغاير، لأن للمرأة طريقتها الخاصة بها في تعاطي السياسة.
والأهمية تكمن في الاختلاف الذي يميز نظرة المرأة للسياسة وللمجتمع ولقضايا عديدة ومتفرعة، فهذا الاختلاف هو الذي يغني الحوار ويخلق مناخا أكثر جدية وإيجابية في الهيئات التي توجد فيها النساء بالعدد الكافي.
فإذا أردنا الخروج من دائرة التخلف التي نتخبط فيها، لا بد من إنصاف المرأة، أو لنقل إنصاف نصف المجتمع، فكم هي نسبة النساء الموجودات في مراكز رئاسة الجماعات الحضرية والقروية أو المجموعات الحضرية أو كنائبات في الغرفتين معا!!
ولا بد لنا هنا كنساء أن نسجل بارتياح نسبي، القفزة التي شهدها المشهد السياسي المغربي من حيث الشكل إذ سمحت جل الأحزاب السياسية بولوج المرأة في لجنها المركزية ومكاتبها السياسية ، لكن هذا الإجراء غير كاف لنقول بأن المرأة أصبحت تمارس أحد حقوقها، والدليل على ما أقوله هو الزوبعة التي تثيرها مسألة اللوائح ، فكم من حزب مستعد لأن يضع امرأة على رأس قوائمه الإنتخابية ؟ وكم عدد المتسيسين المتحزبين الذين سيقبلون تسجيل أسمائهم وراء اسم امرأة ؟ وإذا وجد هناك حزب مستعد لذلك، ما هي عدد القوائم التي ستوكل للنساء ؟ ثم ما هي الدوائر التي سيسمح للمرأة بأن تتزعم لوائحها ؟ أهي دوائر مضمونة أم صورية ؟ هذه التساؤلات ليست بحاجة إلى أجوبة ولو أنه يبقى من المفيد تنظيم استطلاع للرأي في هذا الاتجاه .
هذا للإستعداد الذي بدأ يطفو على سطح المناقشات الدائرة على مستوى الأحزاب أو الجرائد يؤكد بأن مسألة الكوطا على علتها بدأت تواجه بمقاومة لا تريد ذكر اسمها، لكنها مقاومة مبنية على التمايز الجنسي في أقبح صوره وأكثرها تطرفا، فعندما يقول أحدهم بأن المرأة لا يمكن أن تكون وكيلة للائحة بحجة أن الحزب قد يخسر مقعدا أو عدة مقاعد إن لم تكن الدائرة بأكملها إنما يحط من قدر المرأة ويقلل من كفاءتها، فماذا عن الأحزاب في الدول الديمقراطية التي أخذت بهذا المبدأ، أهي أكثر بلادة من أحزابنا ؟ وماذا عن النساء اللائي تحملن مسؤولية تسيير حكومات ديمقراطية غربية، فهل هن أكثر ذكاء وكفاءة من نسائنا ؟
إن تنصيص الدستور على المساواة بين المرأة والرجل لم يعد كافيا لإعطاء المرأة بعضا من حقوقها الدستورية والسياسية، ولعل هذا ما تفطنت له حكومة التناوب عندما عملت على تخصيص 30 مقعدا للمرأة على الصعيد الوطني وفي ذلك ما يضمن الحد الأدنى لتمثيليتها بالبرلمان بالإعتماد على المادة 8 من الدستور، هذا الإجراء يمكننا اعتباره إجراء بيداغوجيا يرمي إلى تعويد المواطنين على مشاهدة هذا العدد الكبير / الصغير من النساء داخل قبة البرلمان وتعويد النواب الذكور على التعامل مع المرأة في المجال التشريعي وخلق إمكانية تراكم للعمل النيابي النسوي وبالتالي إعطاء فرصة للمواطن الناخب لتقويم العمل النسوي في هذا المجال بصفة موضوعية بعد انتهاء الفترات التشريعية التي تكون فيها تمثيلية المرأة فعلية.
لكن حتى هذا الإجراء، تعرض للإنتقاد بحجة أن المادة 8 تعتبر المرأة والرجل متساويين في الحقوق والواجبات ، وهنا تكمن سوء النية لدى المنتقدين لهذا الإجراء الموضوعي في هذه الفترة من فترات تاريخ المغرب، وكأن المنتقدين يجهلون أو يتجاهلون روح وفلسفة هذا الإجراء، فنحن كنساء، لا نمانع في أن يأخذ مفهوم المساواة كل أبعاده، ونحن مستعدات للذهاب إلى أبعد حد في المساواة، بل أننا نعتبر بأن الأخذ بمعيار الكوطا، معناه إقصاء نسبة مهمة من المغاربة وبذلك نكون قد تناقضنا مع الدستور، وكيف لنا أن نطالب بتطوير الدستور ونحن غير قادرين حتى على تطبيق بنوده الحالية، وبتصرفنا هذا نكون قد منحنا بعض المغاربة حق مصادرة السلطة وممارستها على الآخرين دون أن يكون لذلك أي مبرر منطقي؛ فالاختلاف في الجنس لا يمكن أبدا أن يكون مصدرا للتفاوت والتمايز خاصة في المجتمعات التي تؤمن بالديموقراطية أو ترغب في تجذيرها كما هو الشأن بالنسبة لنا كمغاربة، ونشير هنا مثلا إلى الإجحاف الذي يلحق بالمرأة كما يقع في الأجور، إذ أن النساء يتقاضين أجرا أقل مما يتقاضاه الرجل في تأديتهما لنفس العمل وبنفس الكفاءة سواء كانا أميين أو متعلمين. وإلى ذلك نضيف بأن مصطلح الكوطا كمفهوم في حد ذاته، عندما يطبق على النساء يأخذ بعدا قدحيا وتحقيريا، فالأمر هنا يتعلق بمواطنات يجب أن يتمتعن بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل في كافة المجالات، تماما كما هو الشأن بالنسبة للواجبات الملقاة عليهما.
فالحل الأوحد الذي يجنبنا السقوط في تناقض مع الدستور يكمن في تشكيل لوائح متساوية بين الرجال والنساء من حيث العدد، ولنتبارى حينئذ جميعا وبدمقراطية مطلقة وبكل شفافية: شرطنا الوحيد في ذلك كما قلت، هو أن تضم اللوائح نفس عدد الذكور والإناث بالتساوي، وقتئذ فقط يمكننا أن نقول بأننا طبقنا الفصل 8 بكل أبعاده، وقتئذ فقط يمكننا أن نصفق لأنفسنا على نجاحنا في اجتياز امتحان الديمقراطية، فالمجتمع الذي يقصي نصف ساكنته بحجة المساواة الدستورية على 30 مقعدا ويحجب عن الأنظار 295 مقعدا لا يمكنه أن يتغنى بالديمقراطية !!
المرأة الأمريكية حصلت على حقوقها بعد كفاح طويل، ومع ذلك لا زالت منقوصة. وكذا الأوروبية وغيرها في بلاد العالم الأكثر تقدما. المشكلة أن غياب الديمقراطية في العالم العربي لا يساعد على حصولها على هذه الحقوق. ليست هي فقط، بل المجتمع ككل يفتقد حق التعبير والمشاركة السياسية. هناك أنظمة تدعي الديمقراطية ولكنها في واقع الأمر تلعب لعبة سياسية تخديرية موجهة للخارج أكثر من الداخل. فالداخل يعلم علم اليقين أن البرلمانات مجرد مكاتب بصم وتأييد للسلطة الحاكمة. تعين بأمرها وتأتمر به.
ربما كان علينا أن نطالب جميعا بالديمقراطية الحقة أولا ثم ننطلق إلى الحقوق الفردية والفئوية والمناطقية والمذهبية. الله المستعان.
أرى ان المرأة العربية عموما ستنال حقوقها كاملة بالاصرار على العمل البناء والنضال وتوحيد الجهود، وما نيل المطالب بالتمني...
اتفق معك على أن تتبوأ المرأة المراتب العليا مثلها مثل ندها الرجل وذلك بالكفاءة. اشكركم على انخراطكم في النضال إلى جانب المرأة مع خالص تقديري
segun lo analizado en el texto la mujer marroqui ha podido quemar etapas en el largo camino de la prsencia de la mujer en la polictica que un campo muy lleno de obstaculos sin embargo hay participacion fuerte y voluntad para el cambio
el factor fundamental es de el estado y el parlemento que tienen qu modificar leys para permitir a la mujer ocupar mas responsabilidad ( ejemplo el govierno españaol la mitad del ejecutivo ministras son mujeres).
gracias
تحليل ممتاز ،ولكن يتعين الوقوف على الأسباب الكامنة وراء إقصاء النساء من مراكز السلطة عموما والسلطة السياسية بالخصوص ،تستمد سياسة الاقصاء الممنهج ضد النساء نفسها من القيم المحافظة المتجدرة في المجتمع المغربي والعربي عموما، حيث يرى الناس في المرأة الأم والزوجة وربة البيت التي تتكفل بتربية الأطفال والطبخ والغسيل، وينبغي أن تكتسي صبغة المحافظةوالاحتشام في سلوكها، أن تمتثل للطاعة والخضوع للرجل وتربية الابناء، و ما تمرره الكتب المدرسية ووسائل الإعلام من خطابات تكرس دونية المرأة فغالبية النساء خصوصا في البادية، يعانين من الفقر والأمية وتردي أوضاعهن الصحية، أسباب سياسية أخرى تحد من مشاركة المرأة في السياسة فهناك الأجهزة السياسية التي تلعب دوراً هاماً في هذا التهميش، فبالرغم من التعددية الحزبية وتزايد دور الأحزاب مع التطور الديموقراطي فإن أوضاع المرأة لم تتأثر إيجابيا بذلك، لأن الأحزاب عبارة عن مؤسسات ذكورية يخلقها الرجال لخدمة مصالحهم أولا وقبل كل شيء دونما اهتمام بقضايا النساء وبمشاكلهن.
لكن أهمية تفعيل دور المرأة المغربية ومشاركتها السياسية تزايد نظرا للكفاءات والاطر النسائية ،وتزايد وعي الحكومات العربية عامة بأهمية هذه المشاركة مما أدى إلا تبني اصلاحات جوهرية خصوصا في التشريعات الانتخابية في الكويت مثلا وقانون الاسرة في المغرب...
والبقية تأتي...مادامت هناك ارادة سياسية من القمة ورجال مثلي :) في القاعدة يساندون المشاركة السياسية الحقيقية للمرأة ويباركون جهودها لنيل حقوقها المشروعة. وشكرا.
الله يكثر من أمثالك سيدي سالم, تشكراتي الخالصة على انخراطكم في النضال إلى جانب المرأة . مع خالص مودتي
من خلال وجهة نظري فعلاً فالمرأة المغربية منذ نصف قرن تقريباً من الزمن وهي تشارك في الانتخابة ناخبة ومنتخبة وتمارس نفس الواجبات المدنية والاجتماعية التي يمارسها الرجل في الحياة العامة والسياسية، والملاحظ أن تمثيل النساء يكاد بكون منعدم في المؤسسات المنتخبة الجماعية والتشريعية عموماً، رغم تبني نظام الكوطا وغيرها من الآليات التي تظل دون الرهات التي تتطلبها التنمية السياسية وبالتالي تظل كل الإصلاحات التي يقوم عليها الانتقال الديموقراطي بالمغرب غير قادرة على الرقي بتمثيلية النساء خصوصا على المستوى المحلي على صعيد الدوائر الانتخابية ، إذ أن كل هذة الاصلاحات تبقى موجهة فقط للأستهلاك الخارجي... ولتلميع الصورة....يتعين دعم جهود تمكين المرأة ليس بالمغرب فقط وانمافي العالم العربي ككل، وعلى المرأةالعربية بدورهاان تثق في قدرتها على تحمل المسؤولية!!!!!!
واشكركم على هذا الموقع المتميز.
إن تفعيل دور المرأة المغربية في الحقل السياسي لا ينطلق فقط من توفير كافة النصوص القانونية التي تمنح مجموعة من الحقوق كمحاولة لتحقيق ديموقراطية مبنيةعلى أسس متينة تسمح بممارسة كافة الحقوق والإلتزام بالواجبات على قدر المساواة مع الرجل ،لكن العمل على تطبيق كافة التوصيات التي تقوم عليها هذه النصوص هو الكفيل بوضع المرأة المغربية في المقام الذي يليق بها، خصوصا وأن المغرب انخرط في مسلسل الاصلاح والانتقال الديموقراطي منذ فترة طويلة تجعله من بين البلدان العربية الرائدة في تطوير مشاركة المرأة في الميدان السياسي، والعاملة على الرفع من نسبة مشاركتها في الانتخابات، وفي الا خير أضيف أن الدرس المستفاد من تجربة المرأة المغربية هو أنها أصبحت ناضجة سياسيا ولها وعي بكافة الأمور داخل اللعبة السياسية ،ولا ينقصا إذا أرادت أن تقتحم السلطة وتدخل عالم الرجال فعليها أن تدرك الحقيقة التالية “لا تقربوا السياسة وأنتن غير متحدات”، إذ لا يمكن للمرأة الوصول إلى السلطة والاضطلاع بمراكز قيادية دون توحد المرأة مع المرأة ومساندة المرأة للمرأة مهما كانت التحفظات والعراقيل.
مقال متميز لمناضلة نسائية راكمت تجربة طويلة، مقال ينم عن معرفة عميقة لواقع المشاركة السياسية للمراة، ورؤية لواقع مكتسبات المرأة من الناحية القانونية والمنطقية في بلد معين قد يكون مثالا يحتدى في الدول العربية، وما قد ينبغى القيام به للحفاظ على هذه المكتسبات والاضافة لها.