دور الحكامة الجيدة في جلب الاستثمارات في المغرب.
7
أصوات
أكدت الدراسة المتعلقة بالحكامة المقاولاتية، والتي أعلنت عنها اللجنة الأخلاقية للحكامة الجيدة التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب بشراكة مع مكتب الدراسات "فوكس" ومركز المشروعات الدولية الخاصة، أن احترام مبادئ الحكامة الجيدة يشكل عاملا أساسيا لجلب الاستثمارات الأجنبية إلى المغرب الذي عرف إصلاحات عميقة همت الإطار القانوني والمؤسساتي. وتهدف هذه الدراسة التي تم تقديمها خلال الندوة المنعقدة الإثنين الماضي بالدار البيضاء، إلى تقييم الوضعية القانونية والمؤسساتية، وكذا تطبيق سياسة الحكامة على مستوى المقاولات استنادا إلى نصوص قوانين عالمية. ويؤكد هذا البحث الجديد أن المستثمرين مستعدون لأداء منحة لفائدة اقتصاد مؤسس على الحكامة الجيدة تتراوح نسبتها ما بين 12 و15 في المائة بالنسبة لأمريكا الشمالية، و20 إلى 25 في المائة بالنسبة لأمريكا اللاتينية، وتناهز 30 في المائة بالنسبة لأوربا الشرقية، أما المغرب فسيستفيد من نسبة 41 في المائة. وتقترح هذه الدراسة المنجزة من قبل مكتب " فوكس" وضع مدونة وطنية للتطبيق الجيد في مجال حكامة المقاولات تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات البلد. ويوصي معدو هذه الدراسة التي شملت40 مقاولة بخلق نظام تحفيزي لتطبيق الحكامة الجيدة، مشيرين في هذا الصدد إلى إمكانية تخصيص جائزة للحكامة الجيدة بغية تشجيع المقاولين على احترام مبادئ وقواعد هذه الحكامة. كما دعت الدراسة إلى إعداد ميثاق إداري في شكل مدونة ينخرط فيها الإداريون لأداء مهامهم على أكمل وجه. وأشار مصطفى الباز، الرئيس المؤسس لمكتب الدراسات "فوكس" إلى أن الدراسة أنجزت اعتمادا على مجموعة من المؤشرات المرتكزة بالخصوص على تحليل مفصل للترسانة القانونية والتنظيمية، وكذا البنيات المؤسساتية المنخرطة في عملية إنعاش ممارسة الحكامة الجيدة، موضحا أنها ابتغت تحديد قاعدة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها المقاولة والوسائل الضرورية لذلك مع ضمان مراقبة النتائج المحصلة. وأثار الباز الانتباه إلى أن الحكامة الجيدة تستمد مقوماتها من العلاقة بين إدارة المقاولة ومجلسها الإداري والمساهمين في رأسمالها فضلا عن أطراف أخرى. وأضاف أن الحكامة النوعية تهدف أيضا إلى حث المجلس الإداري على متابعة الأهداف المطابقة لمصالح الشركة والمساهمين فيها وتيسير مراقبة فعلية للنتائج المحققة. كما أكد أن إعداد الدراسة المتعلقة بالحكامة المقاولاتية بالمغرب انطلق من مبدأ الاستفادة القصوى من تطوير هذا المفهوم في المقاولات المغربية، وكذا الانسجام مع الخصوصية الاقتصادية للمغرب، والأخذ بعين الاعتبار الفرق بين وضع القوانين وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع، وهو الشيء الذي يمثل المشكل الرئيسي للحكامة بالمغرب. وقد خلصت الدراسة، كذلك، إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى تحسين شروط الحكامة التي تمر أساسا عبر وضع قانون وطني للممارسات الجيدة مستوحى من مبادئ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وتبسيط قراءة النصوص القانونية المرتبطة بالحكامة الجيدة والتكوين في مجال الحكامة وإدارة المقاولات، وكذا صياغة ميثاق خاص بالمتصرف وتقوية دور لجن الافتحاص. وتجدر الإشارة إلى أنه ونظرا للأهمية التي تحظى بها الحكامة في مجالات تحسين محيط عالم الأعمال، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني، وقدرة البلاد على استقطاب الفاعلين الأجانب والتدبير الفعال للرأسمال البشري، اعتمدت السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإصلاحات تهدف إلى منح دينامية جديدة للتنمية وفتح فرص لإشراك مختلف الفاعلين ومكونات المجتمع وخلق أسس نمط جديد لتدبير التنمية.
elwadi (23 يوليو, 2008 - 17:06)
الحكامة النوعية تهدف إلى حث المجلس الإداري على متابعة الأهداف المطابقة لمصالح الشركة والمساهمين فيها وتيسير مراقبة فعلية للنتائج المحققة.
mohamed salem (15 أبريل, 2008 - 20:59)
كيف يمكن للحكامة الجيدة العمل على تحفيز الاستثمارات قبل العمل على تكريس منهجية أو مقاربة لمحاربة الفساد الاداري والمالي الذي يعيق الانتقال المؤمول
كما أنه من منظوري الخاص لا يمكن ان يجدي نفعا كافة الاجراءات التي تحاول النهوض بالمجال الاقتصادي في ظل غياب مخطط اصلاحي شامل بإمكانه السيطرة على الفساد واجتثاثه من جذوره، من خلال تحسين نوعية الحكم الذي يُعد بحق المدخل الرئيس لقيام مؤسسات حاكمة وقادرة على مواجهة الفساد على الصعيدين المحلي والوطني ،
كما ان الشفافية شرط لا غنى عنه في تطبيق المحاسبة المقترنة بالمشاركة الشعبية في رسم سياسات الدولة.
fadili (27 فبراير, 2008 - 18:00)
وترسيخ سياسة اللاتمركز الإداري في تدبير الشأن المحلي، وبناء إدارة القرب التي أضحت خيارا استراتيجيا لدعم القدرات التدبيرية للإدارة الترابية وتعزيز موقعها كفاعل أساسي في تدبير الشأن المحلي، والنهوض بدور المحاور المؤهل لدعم المجهود الذي يقوم به المنتخبون والفاعلون الاقتصاديون المحليون داخل منظومة منسجمة ومتكاملة تشكل قاعدة الانطلاق لكل سياسة تنموية شاملة.
وسيتم في هذا السياق، اعتماد مخطط خماسي أول، 2008 – 2012، يسعى لإقرار
Dhayf10 (27 فبراير, 2008 - 17:57)
إن الحكومة تحرص على مباشرة إصلاحات جوهرية تهم الحكامة الجيدة والتدبير الأمثل لمختلف السلط،
وكذا للإدارة العمومية والتنظيمات المحلية والجهوية، فضلا عن تخليق الحياة العامة،
وبصفة خاصة محاربة الرشوة والفساد في دواليب الدولة ومؤسسات تدبير الشأن العام.