((يدينا وما تطال))
6
أصوات

لقد خلق اللبنانيون في ربيع بيروت حالة جديدة في المنطقة العربية لم تشهدها من قبل حيث اتحدت التيارات السياسية اللبنانية المتعددة مع الشعب اللبناني لتكون حركة 14 آذار التي قدمت وتقدم دروس جديدة في العمل السياسي العربي مستخدمة في ذلك التكنولوجيا الحديثة من مواقع علي الانترنت ورسائل الهاتف المحمول ووسائل الإعلام المختلفة ورسائل البريد الكتروني والمدونات لإيصال رسالتها إلي الجميع ولتشق طريقها نحو الاستقلال والحرية .

موقع أصوات حاور نزيه درويش وهو من نشطاء حركة 14 مارس و أحد كتاب موقع رسائل بيروت www.beirutletter.com حول استخدام الحركة لرسائل المحمول في الحشد والتعبئة للفعاليات السياسية المختلفة

كيف بدأت حركة 14 آذار في حشد وتجميع اللبنانيين حولها ؟

بدأت الحركة بشكل عفوي وكأن اغتيال الرئيس الحريري علي رغم من كونه جريمة بشعة استهدفت رمز من رموز لبنان إلا أنها أطلقت شرارة الرغبة في الاستقلال في العقل الجمعي للبنانيين وجاء رد الفعل مدني وحضاري ومنظم وعصري بعيدا عن الانفعال السلبي أو العنيف كانت دعوة استجاب لها الناس العاديين الذين ليس لهم توجهات سياسية مسبقة كان إحساسهم بضرورة تحقيق العدالة وإظهار الحقيقة

من صاحب فكرة استخدام رسائل المحمول في هذه المعركة السياسية ؟

كانت تعقد في ساحة الحرية " الشهداء" العديد من الاجتماعات لبحث الخطوات السياسية التالية وكان لتواصل القادة السياسيين مع الشباب العاديين والغير منتمين وكذلك كوادر الأحزاب والتيارات السياسية عظيم الأثر في جعل الحركة متدفقة دائما بالأفكار الجديدة ، لا يذكر احد من صاحب هذه الفكرة أنما هي فكرة جاءت من القاعدة والنشطاء والشباب وتلقفها القادة السياسيين بسرعة ووفروا لها سبل النجاح .

هل كان لاستخدام هذه الطريقة في التواصل مع الناس اثر ناجح ؟

في البداية كانت مجرد فكرة و فعاليتها كانت غير متوقعة وكان النجاح الذي حققه هذه الفكرة مبهر للجميع فأخبار الفعاليات السياسية في ساحة الحرية كانت تصل للجميع سواء كانوا في البيت أو العمل أو الجامعة أو السوق وهي وسيلة نفاذة ومباشرة وسريعة .

هل كانت لديكم قوائم لأرقام المواطنين المستهدفين ؟

كانت استراتيجيتنا " هي يدنا وما تطال "
كنا نستخدم طريقتين الأولي هي بعد اتفاقنا مع شركتي المحمول في لبنان كنا نطلق رسائلنا بشكل جماهيري " mass messaging " بمعني أننا كنا نرسل لكل المشتركين في كلتا الشركتين .

والطريقة الثانية هي أن كل فريق سياسي لة قوائم الاتصال به مكونة من قياداته، وكوادره،الأفراد المناصرين ، العائلات,الأصدقاء ، النشطاء الآخرين ، الإعلاميين من صحافة وتلفزيون وإذاعة ومراسلين لوسائل إعلاميه دولية وعربية ومحلية وكنا نتبادل هذه القوائم .

الم يكن من شأن هذا تشتيت المتلقين ؟

كانت القواعد واضحة للجميع نقوم جميعا بإرسال رسالة واحدة بمحتوي واحد وعندما يتلقى الشخص الواحد نفس الرسالة من مصادر مختلفة كان يتولد لدية الانطباع بان الحدث منظم جدا وكانت تعطي الانطباع بأنة حدث حضاري وتكرار مرات التلقي كانت تشجع الناس أكثر وأكثر للمشاركة فالشخص عندما يتلقى رسالة واحدة يفكر للحظة
ويحسب هل الوقت مناسب أم لا ولكن عندما يتلقى الرسالة الثانية فهو يميل أكثر للمشاركة أما الرسالة الثالثة تجعله يبدأ بالإحساس أن حدث هام سوف يفوته وكل رسالة جديدة يتلقاها بعد الثلاث الأول تساهم فقط في تأكيد سرعته للوصول لموقع الحدث .

كم رسالة تقريبا استخدمتم في هذه المعركة السياسية ؟ ما هي التكلفة المالية بالنسبة لاستخدام الرسائل ؟

لا نعرف عدد محدد للرسائل ولكن نحن كنا في مخيم الحرية لمدة شهر كامل وكان لدينا أنشطة مختلفة في اليوم الواحد ففي الصباح مؤتمر جماهيري وفي المساء مسيرة شموع مثلاً وكنا لكل حدث نطلق رسالة ، أما عن التكلفة المالية للرسائل القصيرة تعتبر منخفضة بالنسبة للمردود الايجابي لها وفي نفس الوقت كانت القيادات في الحركة توفر التمويل الكافي لهذا النشاط وكذلك النشطاء كانوا يتبرعوا بإرسال الرسائل من هواتفهم الخاصة .

yahyah (18 يناير, 2008 - 23:13)

طريقة جيدة، ولكن كيف لطريقة النص او محتوى الرسالة ان يعبر عن المراد تحقيقه في ظل تعدد اللغات وكذلك شركات المحمول.

elwadi (18 يناير, 2008 - 21:05)

اظن ان هذه العملية توفر الكثير من الوقت والجهد وخصوصا في مثل هذه المناسبات .

Mktoday (17 يناير, 2008 - 06:18)

هذه فكرة فعالة حقا و من المؤكد انها ستفيدنا