يقولون ولد وفى فمه ملعقة من ذهب تعبيرا عن الرفاهية والغنى الذين اعتاد عليهما الشخص.
واقول اننا فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا ولدنا لنجد ثقافة عمودية ارست قواعدها منذ 14 قرنا ليس من السهل التخلص منها فى مجتمعات ترتفع فيها نسبية الامية الى حد كبير وفى المقابل تسيطر عليها ثقافة دينية تفضيلية يكون الرجل فيها فيها هو الذى يسن القوانين ويشرعها فى غياب تام للمراة التى تاتى فى الصف الثانى ومداخلتى هنا ربما اثارها موضوع ناقشه بعض المتدخلين هنا عن ظاهرة تعدد الزوجات فى المجتمع الفلسطينى وكيف يتقبلها المجتمع وسبل فهمها واشار احدهم الى انه يجب العدل بين النساء واستغربت بصراحة كيف يمكن ان نجد قاعدة للحوار وتبادل الافكار التى ستساعد على التخلص من سياسات اللادمقراطية فى البيت وفى المجتمع ومن بعض الموروث الثقافى الدينى الثقيل ثم تتطور الى تناوب سلمى بين الاحزاب على تقلد المناصب القيادية مع المحافظة وضمان حقوق الاقلية الى الى تبرير فعل مناف للديمقراطية ويبحث له عن المبررات وقد استمعت الى حوار مهم دار امس فى احدى قنوات التلفزيون بين نائب حزب دينى وناشط مدنى ظهر فيه الفرق بين سياسات المجتمع المدنى المنشودة فى تحقيق وتيسير وضمان حقوق الافرادووصول المعلومة وبين خطاب دينى يحاول القفز على حقوق النسبة الكبيرة من المجتمع ( النساء) واظن ان تجسيد تلك الدمقراطيات المنشودة يمرا حتما من تقديس الافراد وليس تقديس الموروث الدينى والاجتماعى و نشر ثقافة الحوار واستخلاص العبر من التاريخ ربما هى الطريق الاقصر للاقتراب من الهدف المنشود
م ك/موريتانيا
أتصور أن الديمقراطية تستند فيما تستند إليه إلى الموروث الثقافي، لكن أن يصير هذا الموروث سقفا يحد من تنامي المد الديمقراطي فلا أظن ذلك. ثم إن اختزال الموروث الثقافي بهذه الصورة يوحي أن معيارية المقاربة متأثرة بالواقع الثقافي المعاصر أكثر من استحضارها للزخم نفسه، هذا الزخم الذي حوى حضارة عالمية استطاعت أن تستوعب التنوع الإنساني الذي ضاقت به الحضارات الأخرى آنذاك.
من ناحية أخرى، أتصور ان الموروث الثقافي يمكن أن يتطعم إيجابيا بالديمقراطية كممارسة ومقاربة متحركة تطبع تعاطي الناس مع واقعهم وتؤثر في الطرق التي ينتهجها الناس لبلورة العلاقات فيما بينهم.
كذلك ربما كان بعض هذا الموروث الثقافي ثمرة ممارسات ورؤى طغت على عقول الناس وأفهامهم خارج المرجعية الثقافية نفسها وإنما جراء عوامل عارضة أو قاهرة في مجتمعات انقطع بها الاستعمار والتخلف ونأى بها عن المناخ السليم والتعاطي الصحي مع الواقع
ثم قد يكون في العراك الذي نشهده أمارات لحيوية جديدة وأفق واعد يقتضي منا حسن الترقب والدفع في الاتجاه الذي يدعم إعادة بناء كيان مجتمعي قوي بواقعه الثقافي الجديد ومستند لمحددات ثقافية تؤسس لحكم صالح وسياسة راشدة.
وعلى طريقة ابراهيم سعد الدين : أقول قولي هذا وأستغفر الله!
بالنسبة للمساواة او العدل بين الزوجات ليس بالمسألة السهلة وهذا لكون الانسان له قلب وعقل واحد..
ان المساواة بين الرجل والمراة هي من اهم المظاهر التي تقوم عليها الديموقراطية،ولكن الموروث الثقافي و مجموعة من العوامل الاخرى كالتقاليد والامية تجعل المساواة لا تتحقق بشكل بارز وفعال داخل المجتمع العربي الاسلامي .
ولااظن ان تقديس الفرد سيعمل على تغيير هذه الثقافة العمودية،ولكن توفير مجموعة من الوسائل القانونية والمعنوية لحماية حقوق المراة و تحفيزها على الابداع والمشاركة في تنمية المجتمع.
التاريخ يزخر بالعبر التي يمكن ان تساعد في بناء مجتتمع يقوم على القيم المثلى، ولكن بالنسبة للعالم العربي والاسلامي عليه الاستفادة من هذه العبر مع اخذ الاعتبار بخصوصية المنطقة من الناحية الدينية خصوصا لاننا نحن قوم اعزنا الله بالاسلام.....
اشكر م ك على هذا المقال ، ولكن ارى فيه نوعا من التقرب الى العلمانية،إذ المشكل هنا ليس في تقديس الدين وفصله لن يحل المشكلة ، اذ ان المرأة وخصوصا اصبحت حاضرة بفضل خبرتها واندماجها ولا أحد يجادل في ما أصبحت تلعبه المرأة العربية من دور فعال في جميع الميادين.