"السيطرة" على الإعلام ليست الجواب!!
2
أصوات

إنني قرأت مقالة أمس فيها الكاتب قال إنه يجب على السعوديين--و الكاتب سعودي--أن يشتروا شركة إعلامية أمريكية كي يُصلوا رسالة وجهة نظر العرب في أمريكا. وقال إن هذا ما يجري في أمريكا للمحافظين الجدد بشراء شركة "وال ستريت جورنال" من طرف الذي يملك أيضا شركة "فوكس" الإعلامية وغيرها.

ولكن أعتقد أن الوضع أعقد من ذلك. طبعا هناك وجهة نظر خاص لمثل شركة "فوكس" و لكن كلام مثل هذا مخيف. هذا شيء من لعبة علاقات عامة ليس إلا ويظهر عدم الاحترام لفكرة الصحافة الحرة.

هل تقدر أن تتصور كيف سيكون الوضع إن سيطرت الحكومات العربية--كما هي الآن--على كل شركات إعلامية في العالم؟؟؟

abdelkrim (8 أغسطس, 2007 - 10:16)

في طل الانغلاق السياسي والأفق العربي المحدود لا يبقى ممكنا سوى تحريك البنية الثقافية وفق ما يستطيعه النشطون في ساحة الديمقراطية وحرية التعبير لتتكرس في مفاصل الرأي العام فكرة الانتصار لحرية الإعلام وجعلها قضية من أهم القضايا العربية التي يمكن أن تحرك العواطف وتجير المواقف.
لن يحرك مصالح الشعوب العربية إلا الشعوب العربية نفسها من خلال صناعة موقف شعبي قوي يجعل الأنظمة العربية والمنظومة الدولية معا أكثر احتراما لقضاياه.
السيطرة على الإعلام لا تعدو أن تكون تمكن من سلطة من السلطات، المهم هو ماذا نفعل بالسيطرة إن كانت الأفكار والغايات مريضة ولا تقوى على بناء مشروع صالح للدوام.
إن الضعيف لا يقويه أن يهدم غيره بل يقوى إذا أخذ بالأسباب المولدة للقوة : قوة الفكرة، قوة الطرح والخطاب، ثم قوة التعاضد والتعاون.